السيد محمدمهدي بحر العلوم

103

الفوائد الرجالية

قال الشيخ : " إنه كان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه " ( 1 ) . ويحكى عن الذهبي : أنه قال - في ميزان الاعتدال - : " أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن الصلت الأهوازي ، سمع المحاملي وابن عقدة ، وروى عنه الخطيب وكان صدوقا صالحا " ( 2 ) . وهذا ليس بقاطع عليه بالخلاف ، إذ لعله قد اخفى مذهبه لشدة التقية ، على أنه اتفق له ( 3 ) ولغيره مدح رجال الشيعة كأبان بن تغلب وغيره بأعظم من هذا . ويؤيد كونه من الشيعة : روايته ( كتاب الولاية ) تصنيف ابن عقدة وفيه ما لا يتوهم رواية العامة له . نعم ذلك لا يمنع كونه ( زيديا ، جاروديا ) ( 4 ) كشيخه ابن عقدة

--> ( 1 ) راجع : فهرست الشيخ الطوسي ( ص 53 ) في آخر ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي الهمداني المعروف بابن عقدة الحافظ ، فقد قال فيها - بعد أن عد كتبه - : ( أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ( يعنى ابن الصلت ) ، وكان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ( يعني ابن عقدة ) . ( 2 ) راجع : ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 132 ، رقم ( 533 ) طبع مصر سنة 1382 ه‍ . ( 3 ) يعني للذهبي ، فقد ذكر أبان بن تغلب الكوفي ، ( ج 1 ص 5 ) وقال فيه : " شيعي جلد ، لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته ) . وترجم لابن الصلت - هذا - ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ( ج 1 ص 255 ) طبع حيدر آباد . ( 4 ) الجارودية هم اتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى السرحوبي المتوفى بعد سنة 150 ه‍ . وقد رويت في زياد - هذا - روايات كثيرة عن الإمام الصادق - عليه السلام - تدل على انحرافه وكفره . راجع - عنه : فهرست ابن النديم ورجال الكشي ، وميزان الاعتدال للذهبي ، وفرق النوبختي وغيرهم . والجارودية - كما عن النوبختي - فرقة تقول بتفضيل علي بن أبي طالب - عليه السلام - وأن منصب الخلافة خاص به بعد النبي ( ص ) وان الذي دفع عليا عن هذا المكان فهو كافر ، وأن الأمة كفرت وضلت في تركها بيعته ، وجعلوا الإمامة بعده في الحسن ابن علي - عليهما السلام - ثم في الحسين - عليه السلام - ثم هي شورى بين أولادهما فمن خرج منهم مستحقا للإمامة فهو الامام . وان هذه الفرقة تنتحل أمر زيد بن علي بن الحسين ، وأمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - ومنها تشعبت صنوف الزيدية .